مجلس الشعب يقر قانون بناء الكنائس فى تحدى للمخاوف الامنية

قانون بناء وترميم الكنائس

أقر مجلس النواب المصري الثلاثاء 30 أغسطس/ آب بشكل نهائي قانون بناء وترميم الكنائس الذي يتألف من 10 مواد، عقب حالة من الجدل أثيرت حوله خلال الأسابيع الأخيرة.
وعلى خلاف ما كان معمولا في السابق، استبعد القانون الجديد شرط موافقة الجهات الأمنية على طلبات بناء الكنائس في البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية، عن رئيس المجلس، علي عبد العال، عقب التصويت نهائيا على مشروع القانون قوله: "أسفر أخذ الرأي على مشروع القانون عن موافقة أغلبية الثلثين المتطلبة للموافقة على هذا المشروع؛ لذا أعلن موافقة المجلس عليه"، مؤكدًا أن "هذه شهادة للعالم كله أن الشعب المصري شعب واحد".
وأضاف عبد العال: "لا أريد أخذ التصويت بصورة عادية، بل أريد من الأعضاء جميعا الوقوف ليس لتحقيق أغلبية الثلثين فقط، ولكن تحية لإخواننا الأقباط".
قانون بناء وترميم الكنائس

وحسب الوكالة ردد النواب كلمة "نعم" بصوت مرتفع للتعبير عن تأييدهم لمشروع القانون، مع ترديد هتافي "تحيا مصر" و"يحيا الهلال مع الصليب"، في إشارة إلى الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين.
وطيلة الأشهر الماضية، جرت مناقشات بين الكنائس الثلاث الرئيسية في مصر الأرثوذكسية والكاثولكية والإنجلية، وممثلين للحكومة، حول مشروع بناء وترميم الكنائس، قبل أن يتم التفاهم بشأنه أمس الأول، ومن ثم تم تقديمه للبرلمان لمناقشته والموافقة عليه.
وفي 18 أغسطس/آب الجاري، قالت الكنيسة المصرية إنها فوجئت بتعديلات وإضافات وصفتها بـ"غير المقبولة" على مشروع القانون وفيما لم تفصح الكنيسة عن التعديلات، إلا أن تقارير محلية، قالت إنها متعلقة بالحديث على "مساحة الكنيسة وحاجة المواطنين" لها، حيث اعتبرت الكنيسة أن العبارة الأخيرة مطاطة قد تستخدم لوقف البناء.
ويعد قانون "بناء وترميم الكنائس" من القوانين المكملة في الدستور المصري الذي صدر في يناير/ كانون ثان 2014، الذي يستلزم الموافقة عليه الحصول على أغلبية الثلثين من أعضاء المجلس النيابي البالغ 596 نائبًا، وينتظر التصديق عليه من جانب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ونشره في الجريدة الرسمية، ليدخل حيز التنفيذ.
وتنص المادة الثانية من القانون على أنه "يراعى أن تكون مساحة الكنيسة المطلوب الترخيص ببنائها وملحق الكنيسة على نحو يتناسب مع عدد وحاجة مواطني الطائفة المسيحية في المنطقة التي تقام بها، مع مراعاة معدلات النمو السكاني".
بينما تنص مواد أخرى على أن يتقدم الممثل القانوني للطائفة المسيحية التي ترغب في بناء كنيسة أو إجراء تعديلات على تصميمها أو ترميمات لها بطلب إلى المحافظ المختص، على أن يلتزم المحافظ بالبت في الطلب وإصدار الموافقة والتراخيص المطلوبة في مدة لا تجاوز أربعة أشهر من تاريخ تقديمه، وإخطار مقدم الطلب بكتاب مسجل موصى عليه بعلم الوصول بنتيجة فحص طلبه، وفي حالة رفض الطلب يجب أن يكون قرار الرفض مسببا.
وفي السابق، كان بناء الكنائس وترميمها يخضع لقرارات الأجهزة الأمنية، دون سقف زمني للبت في طلب البناء، ويعد الخلاف على بناء الكنائس أحد أبرز أسباب التوترات بين المسلمين والمسيحيين في مصر.
ولم تعتاد الكنيسة المصرية أن تعلن عن أعداد أقباطها طيلة السنوات الماضية، غير أن البابا تواضروس الثاني منذ وصوله لمنصبه كبابا لمسيحيي مصر في 2 نوفمبر/ تشرين ثان 2012، ذكر في أكثر من لقاء وتصريح أن تعدادهم وصل 15 مليونًا (من بين تعداد للمصريين تجاوز 91 مليونًا).
قانون بناء وترميم الكنائس
 ومن أبرز بنود مشروع القانون، ومنها أن رئيس الطائفة هو الذى يحق له إرسال طلب بناء كنيسة إلى المحافظ، على أن يرد المحافظ خلال 60 يوماً، ويعتبر عدم الرد موافقة على البناء، وفى حال الرفض يجب أن يكون مسبباً، ومن حق الكنائس اختصام المحافظ أمام مجلس الدولة. وقالت مصادر كنسية إن الكنائس الثلاث اعتمدت على قانون البناء فى صياغة مشروع القانون، والتزمت بعدم البناء على أراضٍ تابعة للزراعة، أو الآثار، أو السكك الحديدية، وأن تكون الأرض مملوكة للكنيسة.
وقال المستشار منصف سليمان، عضو المجلس المِلى العام، المستشار القانونى للكنيسة الأرثوذكسية، إن اجتماعاً جمعه، الأربعاء الماضى، مع الأنبا بولا، أسقف طنطا، والقس داوود إبراهيم، ممثل الكنيسة الإنجيلية، والمستشار جميل حليم، ممثل الكنيسة الكاثوليكية، وسوزى ناشد، عضو مجلس النواب، لمناقشة المسودة الثامنة للمشروع وإبداء الملاحظات عليها قبل إرسالها إلى «العجاتى»، موضحاً أن هناك اتفاقًا بينهم على أكثر من 90% من المواد، واصفاً المشروع بأنه متوازن ويحل مشكلات كثيرة.
وطالب الدكتور عماد جاد، عضو مجلس النواب، بسرعة إحالة مشروع القانون إلى البرلمان، لمناقشته خلال الفصل التشريعى الأول كما نص الدستور، مشدداً على ضرورة تسهيل البناء، وعدم وضع شروط صعبة جديدة محل الشروط العشرة التى وضعها العزبى باشا، وكيل وزارة الداخلية عام 1934، حتى لا يظهر خط همايونى جديد. وأضاف أنه لا يجب اللجوء للأجهزة الأمنية عند بناء الكنائس، لأن ذلك يعرقل البناء، وأن يتم التعامل معها باعتبارها منشآت، وتقنين وضع الكنائس غير المرخصة لأن عددها أكبر من المرخصة بسبب الموافقات التى قال إنها شفهية لأجهزة الأمن، دون صدور تراخيص من رئاسة الجمهورية.
Share on Google Plus

About Unknown

0 comments:

Post a Comment